Skip to content

تحويلات مالية كبيرة من مصر

حول مستثمرون مصريون وأجانب مئات الملايين من الدولارات خارج مصر بسبب الأحداث الجارية، خلال يومي العمل منذ بدء الاحتجاجات الثلاثاء الماضي.
ولدى مصر احتياطيات كبيرة لتجنب أزمة في المدفوعات الخارجية، لكن هذه الاحتياطيات يمكن أن تستنفد خلال بضعة أسابيع إذا استمرت الاحتجاجات، وقد تواجه البنوك تدافعا على سحب الأموال. 

وتفيد بيانات البنك المركزي بأن الاحتياطيات بالعملة الأجنبية بلغت 36 مليار دولار في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأفادت مذكرة أعدها سيتي بنك يوم 27 يناير/كانون الثاني أن الحكومة كان لديها كذلك 21 مليار دولار من الأصول الإضافية لدى البنوك التجارية حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول فيما يطلق عليه “الاحتياطيات غير الرسمية”.
وتشير هذه البيانات إلى أنه ليس هناك خطر فوري من حدوث أزمة في ميزان المدفوعات، لكن مظاهر الفوضى في مطار القاهرة أمس الأحد بينما يحاول مصريون وأجانب على حد سواء الخروج من البلاد تشير إلى تحويل الأموال للخارج. وقد يصل التحويل إلى مستويات مضرة في الأجل المتوسط.

البورصة والبنوك المصرية مغلقة الثلاثاء

 

مع استمرار الاضطرابات في مصر اليوم الاثنين أعلن مصدر مسؤول في البورصة المصرية تعليق التداول في البورصة غدا الثلاثاء، وذلك لليوم الثالث على التوالي. وقال المصدر إن إدارة البورصة تأخذ قرار إغلاق السوق يوما بيوم نظرا للظروف.  والبورصة المصرية مغلقة منذ أمس الأحد وسط الاضطرابات المستمرة في مصر.

 

الغرب يدعو إلى التغيير بمصر

 

قال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي روبرت غيبس إن واشنطن مع تشكيل حكومة انتقالية بمصر تلبي مطالب الشارع المصري المشروعة، لافتا إلى أن شرعية المطالب لا تعني تغيير النظام الحالي، مع الإقرار بضرورة إجراء تغييرات مهمة.

وأكد غيبس أن الانتقال المنظم يعني التغيير، موضحا أن تغيير القيادة في مصر ليس من شأن واشنطن أن تبت فيه.

وأوضح غيبس أن أميركا دعت إلى “عملية انتقالية منظمة” تستند إلى “مفاوضات مع طيف واسع” من الشعب المصري، من ضمنه أطياف معارضة.

وقال إن هناك حاجة إلى معالجة قضايا الحرية وأمور أخرى من ضمنها انتخابات حرة نزيهة وتعديل في الدستور يسمح بالانتقال إلى جو أكثر ديمقراطية.

وأشار المتحدث إلى أن هناك اتصالات بين حكومة واشنطن والسلطات المصرية، كما أن هناك اتصالات بينها وبين رئيس الجمعية الوطنية للتغيير في مصر محمد البرادعي مع طيف واسع من الشخصيات السياسية وممثلي المجتمع المدني ورجال الأعمال، مؤكدا أنهم “سيستمرون في التواصل مع هؤلاء لمعرفة ما يجب وما لا يجب أن تفعله مصر”.

وفي تعليقه على حركة الإخوان المسلمين واحتمال أن تأتي بها الديمقراطية كما تم في غزة، علق غيبس بأنه ليس من الدقيق القول إن “المتظاهرين ينتمون إلى أيديولوجية واحدة”، مضيفا أن هناك معايير على الجميع الالتزام بها للمشاركة في العملية الديمقراطية الجارية حسب تعبيره.

 

المصريون يستعدون ليوم حاسم

 

تصاعدت توقعات كثير من المصريين بأن الثلاثاء الأول من فبراير/شباط قد يكون يوما حاسما في التاريخ السياسي المعاصر للبلاد، وذلك بعد تطورات متلاحقة ومثيرة جرت على مدى الساعات السابقة.

فالشباب المحتجون الذين واصلوا اعتصامهم في ميدان التحرير بقلب القاهرة بعشرات الألوف أكدوا عزمهم على قيادة مسيرة مليونية الثلاثاء في تأكيد على إصرارهم على إسقاط الرئيس حسني مبارك.

ورغم القيود العديدة، وفي مقدمتها تعطيل الإنترنت، فقد بدا أن هذه الدعوة تلقى صدى كبيرا، إذ استمر توافد الآلاف من الشباب والشابات خصوصا على ميدان التحرير، مما يشير إلى أن العدد المنشود من المتظاهرين سيتوفر بشكل شبه مؤكد.

لكن هذا لم يكن وحده ما غذى التوقعات بيوم حاسم، حيث أصدر الجيش بيانا نادرا تعهد فيه بعدم استخدام القوة ضد المواطنين كما أكد أنه “على علم ودراية بالمطالب المشروعة التي ينادي بها المواطنون الشرفاء”.

ولم يكن من الصعب على المتجول في شوارع القاهرة التي لم يشهد أغلبها التزاما بحظر التجول، أن يلحظ الترحيب الكبير من جانب عموم المصريين ببيان الجيش، وبدا أنه بث جرعة من الطمأنينة لدى كثير ممن كانوا مترددين إزاء تلبية الدعوة لمسيرات الثلاثاء.

 

في المقابل، لم يتأخر النظام هذه المرة في تقديم تنازل جديد، حيث أدلى عمر سليمانالذي كان يقضي يومه الثالث نائبا لرئيس الجمهورية، ببيان مقتضب قال فيه إن الرئيس مبارك كلفه بإجراء اتصالات مع القوى السياسية لبدء حوار معها بشأن الإصلاحات السياسية والدستورية ووضع توقيت محدد لذلك.

ورغم أن المصريين لم يتعودوا على استجابة النظام لمطالبهم أو نزوله عند رغبتهم، فإن هذه الاستجابة على سرعتها لم تنل رضا الكثيرين الذين اعتبرها بعضهم غير كافية في حين سخر منها آخرون وقالوا إنها جاءت بعد فوات الأوان.

أما الإعلام الرسمي فتحول في الساعات الأخيرة إلى التعبير عن حالة من الهلع تجاه المسيرات المليونية المقررة الثلاثاء، وأصبحت لهجة المذيعين والمتحدثين أقرب إلى استجداء الموطنين بعدم المشاركة، مع تلويح بمخاوف من جهات مندسة “وعناصر أجنبية” قيل إنها دخلت إلى مصر بهدف استغلال الاحتجاجات لإشعال فتنة بين الشعب والجيش.

ومع انتصاف ليل القاهرة بدا أن الاقتناع بحتمية التغيير بدأت تصل إلى الكثيرين، ومنهم الإعلامي عماد الدين أديب الذي سبق له إجراء حوار مطول شهير مع الرئيس مبارك، حيث ختم أديب مقابلة له مع قناة المحور الخاصة بالدعوة إلى ما وصفه بتأمين “خروج مشرف لمبارك من مصر”

 

%d مدونون معجبون بهذه: